قصة حياة قطرة الماء:
(بقلم الطفل محمد راتب مجنًي)

أنا قطرة ماء،ولدت و لا أعرف أين؟ وأظن أن ذلك كان قبل خمسةٍ أمامها عشرون صفراً قبل الميلاد، بل أكثر من ذلك بكثير. بدأت حياتي الحقيقية ويا ليتها لم تبدأ، في البحر، ثم بخّرتني الشمس لأصبح مع أصدقائي غيمةً معطاء، ثم هطلت هذه الغيمة ماءها، و كان نصيبي الهطول في صحراء قاحلةٍ، والحد لله، وقد حالفني الحظ فنزلت و عشت في نبتة الصبّار.

وبعد عشرين سنةً من العذاب في هذا السجن تبخرت، و هبطت على هضبة أرمينية، وتزلت إلى نهر الفرات، حتى وصلت إلى شط العرب، حيث كان هناك ازدحام كبير لقطرات الماء، عند التقاء نهر دجلة و نهر الفرات، ثم وصلت إلى الخليج العربي، ولم أسقط فيه إلا بعد شهر، أي عندما حل الشتاء.

وفي ذلك الوقت من العام، يصبح الجو بارداً جداً، مما يؤدي إلى اتحادي مع بعض القطرات على شكل ثلج، وقد اتجهت مع أصدقائي القطرات هذا العام إلى هضبة الحبشة، ووجدنا أنفسنا في بحيرة فكتوريا. وعندما حل فصل الصيف ذبنا، ودخلنا نهر النيل، تفرقنا فيه. ثم تبخرت بفضل الشمس الحارقة، واندفعت مع الريح إلى أجواء القارة الأميركية، حتى سقطت في نهر الأمازون. وهكذا تكررت عملية صعودي و هبوطي ورحلتي هنا وهناك، إلى أن حلني أحد الأولاد إلى ذرتي هيدروجين، وذرة أوكسجين، ولكنني سأعود إلى الاتحاد، فأنا أحب أن أبقى قطرة ماء.


 


 

 

Back to top of page