قصة الفريق الأخضر في الرقة (تشرين الثاني 2011)


لمحة عن مدينة الرقة:


تقع مدينة الرقة، على الضفة اليسرى لنهر الفرات قبيل التقائه بنهر البليخ، والرقة تعني الأرض الملساء التي يغمرها الماء ثم ينحسر عنها. تبعد عن مدينة حلب نحو 190 كم، شيد القسم القديم من المدينة عام 1887م، وتسببت غزوات المغول واجتياح تيمورلنك بهجرة سكانها، أما عهدها الجديد فقد بدأ مع إنشاء الدولة العثمانية مخفراً للدرك، الذي شكل نواة للمدينة التي بدأت تتوسع وتنتشر حوله، توافد إليها بعض البدو ليستوطنوا فيها تدريجياً، وبدأت المساكن بالظهور داخل السور العباسي القديم، واستخدمت المواد المتوفرة محلياً والأحجار التي اقتلعت من السور القديم لبناء هذه المساكن.
شكل انتقال الخليفة هارون الرشيد للإقامة بها بداية لعصرها الذهبي، حيث نافست بغداد بازدهارها الثقافي والاقتصادي، فعرفت آنذاك بالرقة البيضاء، واتسع عمرانها وازدهرت تجارتها، وشقت قناة للماء كانت تروي الأراضي الواقعة في شمالي الرقة، وكانت تسمى في عهد الرشيد نهر الذهب ويطلق عليها السكان اليوم تسمية الحفر، وكانت تمر على بعد 700 متر من السور، وترويها الماء من ضفاف الفرات عند الفيضان. وقد شهدت محافظة الرقة في النصف الثاني من القرن العشرين تطوراً كبيراً، شمل جميع المجالات، بدءاً بتطور الزراعة وأنظمة الري، بعد تحويل مجرى نهر الفرات في عام 1974م، وبناء سد الفرات، وانطلاق مشاريع استصلاح الأراضي، التي وصلت إلى مئات الكيلومترات، وهو ما رافقه ازدياد كبير في عدد السكان حيث تحولت من قرية كبيرة إلى مدينة تعج بالحركة، بعد أن كانت عبارة عن بضعة شوارع، بمساحة لا تتجاوز 150 هكتار في عام 1961م، وبعدد سكان يقارب 15000 نسمة، ونتيجة للتطور الكبير الذي شمل جميع المرافق، وتركز المشاريع العملاقة فيها، وصل عدد سكان مدينة الرقة في بداية السبعينيات من القرن العشرين إلى حوالي 80000 نسمة، فيما وصل عدد سكان المحافظة إلى نحو 250 ألف نسمة.

أما دار الأسد للثقافة في الرقة فقد بدأ العمل بها عام 1984م، ويمتد البناء على مساحة 2500 متر مربع، مسرحها  كبير يتسع 500 شخص تقريباً، وفيها صالات للنحت والفنون الشعبية ومكتبة تضم عدداً هائلاً من الكتب ومكتبة أطفال، وتوزعت فعاليات الفريق الأخضر على الشكل الأتي: العرض والقصة على المسرح، النشاط البيئي في صالة المعارض، التحاور في قاعة عبد السلام العجيلي للمحاضرات.
وأقام الفريق الأخضر خلال الفعالية في فندق أوديسا في الرقة.

تفاعل الجمهور:

جمهور فعالية الرقة يشبه إلى حد كبير جمهور الفعالية السابقة (السبخة) من حيث حاجة الأطفال إلى توضيح الأفكار والـتأكد من وصول المعلومة بالشكل والأسلوب المناسب، فسرعة الكلام واختلاف اللهجة عوامل من شأنها

إعاقة وصول الأفكار والمعلومات إلى ذهن الأطفال، الأمر الذي دعا إلى الميل إلى استخدام لغة خالية من العبارات الغريبة والمصطلحات الأجنبية والاتجاه إلى اللغة البسيطة الواضحة، والكوميديا السهلة الاستيعاب والتركيز على الجانب الحركي فيها. وعلى الرغم من هذا التشابه بين أطفال الرقة والسبخة إلا أن الفرق الواضح هو رد الفعل والاستجابة، فأطفال الرقة يتجاوبون بشكل أسرع وأكثر فاعلية مع الفريق الأخضر الأمر الذي يساعد في رفع سوية التفاعل داخل النشاطات، أما فيما يخص التحاور فقد كان من الملفت النضج والوعي الذي يتمتع به اليافعين الأمر الذي لوحظ من خلال تعاملهم مع القضايا المطروحة في فقرات النشاط، فالأفكار المطروحة من قبل المشاركين وطريقة النقاش تدل على قدرتهم العالية على الاستيعاب ورغبتهم بإبداء آرائهم في حال أتيحت لهم الفرصة، ومن المواضيع التي لاقت استحساناً لدى الأطفال في فقرة الكرسي الساخن (تطبيق القانون والالتزام فيه).

 

العودة لصفحة الفريق الأخضر

العودة إلى أعلى الصفحة