
بين الضعيف والمتوسط والجيد.. ضاع مستوى التعليم في سورية

بقلم سومر العلي (متطوع مع مسار)
هي أكثر من مجرد استطلاعات تقوم بها مواقع الانترنت. الحديث عن نسبة 65% من الزوار ترى أن مناهج التعليم في سورية ضعيفة, قد تكون هذه من أكبر المشكلات لكنها ليست صعبة الحل.
التنفيذ ثم التنفيذ, الشغل الشاغل لمن انتقد التعليم, حيث يرى البعض أنه جيد من الناحية النظرية, لكن المدرسين ومستوى التعليم و الكادر عموماً هم أبرز المشكلات القائمة. بالنسبة للمرحلة الابتدائية, المفروض أن تكون تأسيسية للطفل بشكل صحيح, ليكمل على هذا النحو في المراحل التالية, هو ما رآه البعض مخالف للواقع, مع أن أشخاصاً اتفقوا أنه بحاجة لبعض الدعم فقط ليس إلا.
مجانية التعليم, قد تكون سبب ضعفه على مبدأ "اللي ببلاش كتر منو" فالفوضى والعدد الكبير والفساد التعليمي نقطة ضعف كبيرة من ناحية وقوة من جهة أخرى, لأنها أتاحت مجالاً للتعليم الخاص الذي يراه مجموعة من الناس أنه أضر بالمستوى التعليمي, حيث أتاح للمدرس فرصة الدروس الخاصة والمعاهد, لكننا لا نستطيع أن نلومه فالأجور مشكلة ربما بحد ذاتها.
في الجامعات,القصة مكسيكية طويلة, اذ انتقد أشخاص المناهج طويلة الأمد, باعتبارها عاصرت أجيال, أي أنها بحاجة لتجديد وتأهيل كبيرين, يليق بمستوى التعليم الجامعي.
الجامعات الخاصة عالجت الى حد ما المشكلة باعتماد مناهج تواكب المتغيرات لطلابها, وخدمات تميزها عن الحكومية. مع هذا كله, لا نستطيع نكران أن التعليم السوري كان لفترة طويلة مميزاً على مستوى عال من الاحترافية, وهو الأن يعيش مرحلة اعادة تأهيل, نأمل أن تعيده لمستواه الطبيعي, لما للتعليم من أهمية تنعكس على المجتمع, فالطالب هو فرد له تأثر مجتمعي لنهضته ودفعه الى الأمام
يمكنك المشاركة باستطلاعات مسار عن طريق صفحنتا على الفيس بوك




تعليقات
مجانية النظام التعليمي في سورية تغفر الكثير من الأخطاء ,, "وشو دخل النظام التعليمي اذا لهللأ في عائلات بتجيب سبع وثمانية أولاد " الله يعين النظام التعليمي شو بدو يلحق ليلحق
.يعتقد بعض المعلمين أن التعامل مع الطلاب برفق وشفقة ورحمة وإحسان، وأن النزول الى مستواهم ضعف في الشخصية، ويرى البعض ان قوة الشخصية، ترتبط بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور وذلك بجعل الفصل ثكنة عسكرية، ويزداد الأمر سوءا عندما يضع بعض المعلمين حواجز مصطنعة بينه وبين الطلاب من خلال نظرتهم التشاؤمية، كما أفرط بعض المعلمين في تعاملهم مع الطلاب بترك الحبل على غاربه متنكبين وفارين من المسئولية الملقاة على عاتقهم محتجين بذرائع هشة وأوهام خاطئة.
ولو تساءلنا لماذا يملك هذا المعلم حب الطلاب واحترامهم داخل وخارج المدرسة؟ بينما نجد المعلم الآخر لا يملك إلا بغضهم وكراهيتهم!! إذا لابد من وجود خلل!!
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو المعلم والمربي والقائد، فقد كان يحسن إلى البر والفاجر والمسلم والكافر، قال تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) آل عمران - 159. وانظر أخي المعلم الى رفقه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي بال في المسجد، وحلمه على الشاب الذي استأذنه في فعل فاحشة الزنا، فهما خير دليل على نظرته التربوية الصائبة، ولا غرابة في ذلك، وهو القائل(إن الرفق ما يكون في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) رواه مسلم.
مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب.
لكي ينجح المعلم في كسب الطلاب لابد أن يكون مؤهلا تأهيلا نفسيا وعلميا وتربويا، وأهم هذه المؤهلات (القدوة الحسنة) فعلى المعلم أن يتحلى بالصبر والحلم والأناة والحكمة والشفقة والرحمة والتواضع، وأن يكون على دراية بأحوال الطلاب وخصائص المرحلة التي هم فيها ومتغيرات الزمان وفلسفة التربية وأن يبتعد عن المثالية فطالب اليوم ليس كطالب الأمس، كما أن حسن المظهر وقدرة المعلم العلمية وفنه في إيصال المعلومة من المؤهلات الضرورية التي تساهم بشكل كبير في جذب الطلاب واحترامهم وحبهم للمعلم وتفاعلهم معه.
إذن: كيف تكسب الطلاب؟
لكسب الطلاب عليك أخي المعلم بهذه الخطوات العشر:
1- كن سمحا هاشا باشا لينا سهلا، وأكثر من السلام عليهم تملك قلوبهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم).
2- ابتعد عن العبوس وتقطيب الجبين، واترك الشدة المفرطة فإنها لا تأتي بخير، ولا تكثر من الزجر والتأنيب والتهديد والوعيد، (رفق من غير ضعف وحزم من غير عسف).
3- لا تسخر منهم أو تحتقرهم،وجرب النصيحة الفردية معهم.
4- أكثر من الثواب والثناء عليهم، واستمر في تشجيعهم.
5- اعدل بين الطلاب، ولا تحابي أحدهم على الآخرين.
6- اعف عن المسيء واعطه الفرصة لإصلاح خطئه، ثم عالج الخطأ باعتدال.
7- لا تضع نفسك في مواضع التهم، ولا تستخدم طلابك في أمورك الشخصية وقضاء حاجاتك.
8- ادخل الدعابة والفكاهة عليهم ولا تبالغ في ذلك.
9- تحسس ظروفهم، وساهم في حل مشكلاتهم، وتعاون مع المرشد الطلابي في ذلك، واشعرهم بأنك كالأب لهم أو الأخ الأكبر تغار على مصلحتهم ويهمك أمرهم.
10- ابذل كل جهدك في إفهامهم المادة واصبر على ضعيفهم وراع الفروق الفردية بينهم، ونوع في طرق تدريسك، وسهل الأمر عليهم، ولا ترهقهم بكثرة التكاليف المنزلية.
وأخيرا أخي المعلم: تذكر أمانة المهنة وجسامة الدور وأهميتة والتربية واحتسب الأجر والثواب وأخلص النية، فأنت الأمل بعد الله في إصلاح الجيل، ولا تجعل من المعوقات والمحبطات والحالات الشاذة عذرا للتقاعس وعدم العمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).