يشكل الأطفال والشباب النسبة الأكبر من سكان سورية، ويتوقف عليهم اليوم بناءها وتطويرها، ويتطلع الشباب إلى التعبير عن نفسهم ولعب دور أكبر في تشكيل حياتهم وتطوير مجتمعهم كمواطنين فاعلين.

مسار.. أطفال وشباب سورية
ينطلق مسار من رؤيته لجميع أطفال وشباب سورية كمواطنين فاعلين يستثمرون خبراتهم في التعلم لاكتساب الفهم والقدرة على تغيير العالم من حولهم وامتلاك زمام حاضرهم ومستقبلهم. حيث يسعى مسار من خلال برنامج وطني شامل للتعلم وموجه للأطفال والشباب بين 5 و21 عاماً ودون أي تمييز بينهم إلى تزويدهم بالأدوات المناسبة، والبيئات الملائمة لقيامهم بعملية التعلم والتفاعل مع قضاياهم المجتمعية المتنوعة.
يعتمد البرنامج تقنيات التعلم الغير نظامي من خلال التجربة والاستكشاف لاستنتاج المعلومة والمشاركة في صياغتها بدلاً من مجرد تلقيها، ويوفر العديد من البيئات الاستكشافية المتنوعة والغنية بالمصادر العلمية والتي تحفز
على الابتكار والإبداع، بينما يستفيد من ثورة التقنيات الحديثة في الإعلام والاتصالات لخلق فضاءات للتواصل والحوار.
يشكل مسار أحد أقسام الأمانة السورية للتنمية، وهي منظمة وطنية غير ربحية وغير حكومية، أُنشِئت تحت رعاية السيدة أسماء الأسد، عقيلة السيد رئيس الجمهورية العربية السورية، حيث قدم مسار مثالاً في بناء علاقة فعالة مع الدولة والقطاع الخاص والأهلي، ليلعب دوراً هاماً في دعم عملية التنمية لمواكبة العصر الحالي السريع التغير.
مسار رحلة لا تعرف التوقف
انطلقت رحلة مسار عام 2005 متوجهة لجميع أطفال وشباب سورية دون أي تمييز بينهم، ومؤمنةً بما يمتلكون من قدرات، وحاملةً لهم الكثير من المتعة والفائدة والتشجيع لتنمية مهاراتهم والمساهمة في بناء مستقبل بلدهم، مستخدمةً العديد من وسائل التعلم غير التقليدية ومعتبرة أي مشارك معها فرداً أساسياً في هذه الرحلة التي لا تعرف التوقف، حيث حققت صدىً إيجابياً وأكدت الحاجة إلى برامج مماثلة.

حالياً يعمل مسار على تطوير المزيد من الخطط المستقبلية واعتماد برامج جديدة وحديثة، من خلال افتتاح المزيد من المراكز الاستكشافية، وتطوير نشاطاته الميدانية ومنصته الافتراضية، لتعميق أثره التنموي بين الشباب ودعم دورهم كمواطنين فاعلين، وزيادة عدد المستفيدين من برامجه، ودعم القطاع الإنمائي في سورية. ينطلق مسار من مبدأ التشاركية حيث يعمل مع منظمات المجتمع الأهلي والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أهدافه البعيدة كمشروع تنمويٍّ طويل الأمد يعمل على تفعيل دور الأطفال والشباب في المجتمع.



